الشيخ محمد علي الأنصاري
457
أهل البيت ( ع ) امامتهم حياتهم
« ومنها « 1 » : فلم تزل نيّتنا مستحكمة ، ونفوسنا إلى طيب آرائكم ساكنة ، والقرابة الواشجة بيننا وبينكم قويّة ، وصيّةٌ أوصى بها أسلافنا وأسلافكم ، وعهدٌ عهِد إلى شبّاننا ومشايخكم ، فلم يزل على جملة كاملة من الاعتقاد ، لما جعلنا اللّه عليه من الحال القريبة ، والرحم الماسّة . يقول العالم سلام اللّه عليه إذ يقول : " المؤمن أخو المؤمن لُامّه وأبيه " » « 2 » . موقف الإمام عليه السلام من الغلوّ والغلاة : ذكرنا فيما سلف علّة شيوع ظاهرة الغلوّ أيام الإمامين العسكريين عليهما السلام ، وكثير من رؤساء الغلاة كانت لهم منزلة ووجاهة لكنّهم ادّعوا الوكالة للإمام أو لولده الحجّة عليهما السلام ودعوا ضعفاء العقول إلى موالاتهم ، ثمّ تفاقم أمرهم إلى ادّعاءات أخرى مشتملة على الغلوّ والكفر وربّما النصب والإلحاد « 3 » ؛ ولذلك كان موقف الإمام أبي محمّد عليه السلام ووكلاء الحجّة عليه السلام من هؤلاء موقفاً شديداً لا هوادة فيه . وقد ذكر الشيخ الطوسي « 4 » جملة من هؤلاء وما ورد فيهم من الطعن ، من قبيل : أبو محمّد الشريعي أو السريعي ، ومحمّد بن نُصير النُّميري ، وأحمد بن هلال العبرتائي ( الكرخي ) ، وأبو طاهر محمّد بن عليّ بن بلال ، والحسين بن منصور الحلّاج ، ومحمّد بن علي الشلمغاني المعروف بابن أبي العزاقر . وقضايا هؤلاء مشهورة ومذكورة في الكتب المعنيّة بهذه الأمور « 5 » .
--> ( 1 ) كذا في المصدر ، والظاهر أنّ المراد : « ومن المكاتبة نفسها » وإن لم يرد لفظها . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب 4 : 425 ، وانظر البحار 50 : 317 ، تاريخ الإمام أبي محمّد عليه السلام ، باب مكارم أخلاقه ، الحديث 14 . ( 3 ) انظر الغيبة ( للشيخ الطوسي ) : 244 . ( 4 ) انظر الغيبة ( للشيخ الطوسي ) : 244 - 256 . ( 5 ) انظر معجم رجال الحديث : للشريعي 5 : 164 ، وللنميري 17 : 299 - 301 ، - وللعبرتائي 2 : 354 - 359 ، ولابن بلال 16 : 309 - 311 ، وللحلّاج 6 : 96 ، لكنّه لم يذكر عنه شيئاً وأحال على كتاب الغيبة للشيخ الطوسي ، وللشلمغاني 17 : 47 - 50 .